السبت، 11 أكتوبر 2008

الدين....والبركة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
تشهد الأيام الراهنة ظاهرة ما تسمى بالصحوة الإسلامية,لن أتحدث عن الصحوة الفكرية بل عن بعض المظاهر الاجتماعية السلبية المصاحبة لهذه الظاهرة من وجهة نظري و لأبدأ بأولاها
الدين والبركة:
هل العلاقة بيننا و بين الله علاقة هات و خد؟؟
لا تغضب وتسارع بالنفي.فكر فيما أقوله.ألا تجد كثيرا من الطلبة لا يصلون إلا في أيام الامتحانات " عشان ربنا يكرمهم" أو كلما تحدث مصيبة يشعر أن الله غاضب عليه فيقوم إلى الصلاة حتى تنتهي الغمة فيشعر أن الله رضي عنه ولا حاجة به إلى الصلاة بعد ذلك حتى تأتي المصيبة القادمة.
إنه يصلي خشية انتقام الله (من وجهة نظره) و أن العلاقة بينه و بين ربه علاقة تبادلية نفعية (أصلي عشان يباركلي ف الامتحان).هذا النوع من سوء الظن بالله وهذا الإيمان الواهي لا ينبه من غفلة ولا يصبر أمام البلاء.هو أيضا استخفاف بقدرة الله عز وجل وعلمه بنوايا عباده.ليست الصلاة فحسب,بل كثير من المصاحف المكسوة بالتراب في بيوتنا وسياراتنا ولا نفاجئ بها إلا في رمضان.أيضا موضة النوم على صوت القرآن و تشغيله في المحلات حتى إن كانت هناك حركة بيع وشراء,رغم الكلام والحديث رغم ارتكاب الإثم وعدم الانصات لكن لم لا (عشان ربنا يبارك ف المحل!)
أما عن نهار رمضان فحدث ولا حرج.و أقول نهار لأننا نعلم جيدا ما يحدث في ليله في الخيام التي يسمونها زورا بالرمضانية.كثير للأسف تراه مكفهر الوجه عابسه متحفز يبحث عن أية فرصة للشجار و السبب طبعا واضح(صايم يا جماعة!) كأنه بيتفضل و يبقشش من جيبه لا فرضا يجب القيام به.أما بعد انقضاء الشهر الفضيل فيشعر البعض أنه جاءته تخمة من العبادة(مش لا سمح الله من المحشي والبط والكنافة) وأنه تعبد تعبدا يكفيه باقي السنة فكأنه حوش خميرة من الحسنات فينفق على سيئاته كما يشاء ولعل أحداث وسط البلد شاهدة على ما أقول و يا بركة تعبدهم في رمضان.
أيضا عن كثير من الموظفين و الموظفات يحؤصون على الصلاة أشد الحرص عشان ربنا يبارك (يعني لو ابتلانا بالمتاعب يبقى الصلاة جاية بخسارة) ويفتح درجه ولا يتورع عن أخذ الرشوة.والحجاب بأنواعه المستحدثة من حجاب قُصة وحجاب كاريكا(بيسموه اسبانيش) إلى اللبس الضيق وتمشي في الشارع فخورة بالإيشارب ببلطجة كأنها تقول (أديني اتحجبت يلزم خدمة تانية) وتدخل بكل فخر إلى زمرة الملتزمين!.و أهو عشان ربنا يبارك لها و متخشش النار!.إن فكرة تحول الدين إلى بركة تمددت من درء الحسد إلى معظم مناحي حياتنا فيصبح المظهر غير الجوهر والعبادات غير المعاملات.تحول البعض إلى علمانيين دون قصد بصلاة لا روح لها و قلب لا إيمان فيه.يختزل نعمة الله في نتيجة الامتحان أو العريس الجديد أو مسابقة الوظيفة...ينسى نعم الله الأخرى و يخشى انتقامه و تلك الأمور أهون على الله من أن تسمى انتقامه.

التسميات:

غرور الفضيلة...و غرور التواضع

السلام عليكم و رحمة الله:
أ-هل الفضيلة تفضي إلى الغرور؟
هل العمل الصالح يدفع بالإنسان إلى الهاوية
؟قرأت حديث أحسبه يجيب عن هذا السؤال:
عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏قال رجل‏:‏ والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل‏:‏ من ذا الذي يتألي على أن لا أغفر لفلان‏؟‏ إني قد غفرت له وأحبطت عملك‏)‏ رواه مسلم ‏.
‏ لست أقصد أن يكون النقاش دينيا بل أقصد النقاش على المستوى الاجتماعي و النفسي.حين ينظر أحد المحترمين إلى واحد من الأشقياء فربما خالطه شعور بالتعالي عليه أنه أفضل منه حتى لو لم يكن ينافق الناس فيما يعمل من الصالحات أو لم يعبر عن رأيه هذا بالقول المباشر أو بالسخرية كما نرى كثيرا خاصة في شهر رمضان.البعض منا لا يعذر و لا يرى التناقض شيئا مألوفا مع عدم التماس العذر للسلوك السئ بالطبع.لآ أقول أن الإنسان لا يجب أن يفرح بما في نفسه من التزام و خلق لكن تلك السخرية الاذعةممن هم أقل خلقا و التزاما.لماذا هذه العلاقة الغريبة لماذا تدفع الفضيلة البعض لازدراء الغير و الشعور بالغرور بدلا من النصح و الأخذ باليد إلى الخير؟
ب-هل التواضع يفضي إلى الغرور؟
التواضع الذي يربي فينا التضحية و إنكار الذات هل يمكن أن يوصلنا إلى العكس حتى لو لم نبتغ بتواضعنا ثناء الناس.حين لا تتحدث عن خير تفعله بينما يفعل غيرك ربما تشعر بأنه يرائي لأنه ليس كتوما مثلك.تراه يريد ثناء الناس رغم أنه قد يكون يتحدث على طبيعته.كل ذلك لأنه لا ينحو نحوك ليس كتوما أو قل متواضعا مثلك.شعور ثقيل على قلبك لكنك ربما لا تستطيع منعه.ماذا هو شعورك لو كنت مثل أبو تريكة مثلا؟الكل يتحدث عن تواضعه حتى الذين لم يروه.هل يمكن أن يقوده تواضعه إلى الغرور؟هل يمكن أن ينظر إلى لاعب يفرح بما أنجزه نظرة تعال في نفسه أنه أكثر تواضعا من فلان؟هل ستشعر أنت بهذا فعلا؟
مجرد مثال و مجرد تساؤلات.
في انتظار ردودكم عليها و إضافاتكم عن أي نوع جديد من الخطيئة الناعمة
...الغرور
.تحياتي

التسميات:

هل الذل من شيم الرجال؟

هل الذل من شيم الرجال؟
هلاالإهانة و الضرب المبرح يجعلون الإنسان أكثر جلدا؟
من بعض الجمل التي قرأتها لأحد اصدقائي أستوحي هذا الموضوع.منذ سنتين تقريبا كنت في المصيف مع أصدقائي
. الأغلبية الساحقة كانواعلمي رياضة و كان أمامنا خياران لا ثالث لهما؛ إما هندسة عين شمسأو هندسة الجامعة الألمانية.طبعا أنا و أحد أصدقائي كنا متعصبين للكلية بشدة بينما الأربعة الآخرينكانوا متعصبين لهندسة الجامعة الألمانية.صحيح أن كل منا دخل الكلية التي تعصب لها لكن ذلك لم يمنعنا أننغير رأينا حين يشاهد كل منا ما يحدث على أرض الواقع.من ضمن الأسباب التي كانت تساق لنا في هذا اليوم أن كليتنا تضعنا في ظروف صعبة للغاية و تجعل منا آلات عمل و آكلي كتب مما يجعلنا المفضلين عند التقدملأي عمل بعد التخرج.طبعا أي شمساوي هندساوي من لحظة دخوله الكلية يتم إفهامه أنه أفضل طالبفي الجمهورية و أن التحاق أي طالب هندسة بكلية أخرى فلأنه لم يقدر علىدخول هندستنا
.طبعا من المسلم به أنه يؤمن بأن مقبول عين شمس ب "جيد جدا" أي كلية أخرى.لماذا كل هذه الأسباب يتم أخذها على أنها إيجابية؟بسبب الظروف غير الصحية و الضغط المستمر و السلطات شبه المعدومة للطلبةيتم النظر إليها على أنه التزام نادر و مثل يحتذى به.أن يتم النظر لسلطة الدكاترة في ترسيب الطلبة على أسباب لا تستحق في بعض الأحيان بأنها " تنشيف للطالب و هطلعه راجل" طبعا لست أعمم هنا لكن إساءة استغلال السلطة وارد ضد أي طالب ليس له ظهر كما يقولون من المسئولين من عينة "مراد بيه".حين نشكو من سوء المعاملة تخرج السخرية الجاهزة من الكبار استهزاء بشباباليومين دول اللي عايزين حد يدلعهم.حين يشكو الصنايعي لأمه أن معلمه يضربه و يشتمه بسبب و من غير سبب تخرج الحكمة الأثيرة بأنه بيعمل لمصلحتك عشان تطلع راجل.لما تغلط في حد كبير غصب عنك تعتذر له أما لو العكس أي واحد كبير زيه ياخده على جنب يهدي النفوس مش قدامك طبعا عشان ميحرجوش.ليه؟الإجابة معروفة طبعا لأنه أكبر منك!و بعدين يا راجل مش الصبر من شيم الرجال؟لما رئيسك في الشغل يقرفك و يطلع عينك و أبوك يقولك خليك راجلو بطل تبقى "ابن أمك" و كمان يقولك هاتله هدية و استسمحهمش يبقى الصبر من شيم الرجال؟صحيح في بعض الأحيان يكون الإنسان مضطرا لبلع الإهانة من خلال مبدأارتكاب أخف الضررين لكن أن يسير ذلك هو الطبيعي و المتوقع...هل في النهاية هتطلع راجل؟للأسف في أغلب الأحيان هتطلع معقد تجرح الناس لمجرد إنهم ميقدروش يردواعليك
.و لما تلاقي حد مضايق منك أو ابنك جاي يشتكيلك هتسخر منه و تقول حكمتك الأثيرة :
أليس الصبر من شيم الرجال؟

التسميات:

الأحد، 3 أغسطس 2008

أن تكون مثقفا


أن تكون مثقفا (وجهة نظر)

1-أن تشعر بالغربة ممن حولك.تشعر أنك فريد من نوعك نوعا ما.تعرف هذا من محاولتك أن تشاركهم الحديث عما تقرأ لكنك لا تجد صدى.تجد في عيونهم الضجر ربما تسمع منهم السخرية و كثيرا ما تكون مؤلمة حتى لو جاءت من مزاح


2-أن تقرأ و تقرأ حتى تجد نفسك تتغير بعد كل كتاب تقرؤه.تتعصب لآراء و تحتد دفاعا عنها تحاصم و تصاحب.

3-حين تشارك الآخرين التيار الذي استقريت عليه (الوسطية و أستاذتها من القرضاوي و الغزالي و العوا إلى لألباني) تجد بعضهم يصفك بالخروج عن المنهج و أنك علماني و آخرين يصفونك بالرجعية و أنت بينهم لا تعرف من أنت

. 4-تشعر أن هناك من يقرؤ لك.لأول مرة فيحياتك تجرب هذا الاهتمام تبدؤ في مرحلة الاستقطاب.جو التعصب القديم يعود لك.تتحمس تدخل في معارك فكرية تشعل نشاطك...تنغمس فيه بعيدا عن عالمك.يحتل جزءا كبير من تفكيرك ثم تأتي فترة الاشباع و تعود لك لحظات الحماسة تلك من حين لآخر

. 5- -تحتك بمثقفين آخرين و تعرف أنك لست وحدك.في البداية تظن كلهم مثلك تصدم بعيوبهم غافلا عن عيوبك ثم تصل إلى أن ماتراه ليس إلا عقلهم و أما شخصياتهم فهم معيوبون مثلك و أن من راقب الناس مات غفلة و هما.كذلك أن الثقافة حتى لو دينية قد تجتمع مع سوء الخلق و السلوك.

6-ترى أنك لم تعد تتأثر بكلام الوعاظ.كثيرون أقل منك ثقافة تراهم يبكون من كلمات هذا الداعية أو ذاك.تود لو تكون مثلهم لكنك تعرف ما يقوله مسبقا.تود لو تكون غير عالم به تنبهر بحديثه و تبكي.كثيرون يظنوك متدينا لكن هناك فرق كبير بين لتدين و الثقافة الدينية.

7-أن ترى نفسك عازفا عن مغامرات الآخرين الصبيانية مع الفتيات.أن ترى للفتاة كيانا تحترمه و تحترم في تعاملك دينك و عرفك.تصدم في البعض كما في النقطة الخامسة لكنك تظل تتعامل بأخلاقك و ترى الثقافة ليست ماسكا للانحلال و ترى نفسك لازلت بين الاتهام بالتعقيد و بين الاتهام بالرجعية و عدم الثقافة.

8-(للمثقفات) حين تجدي نفسك بين محاولات فاشلة للتعرف عليك من شباب رقيع و وغد.الطرق القديمة و الهايفة. حين ينصرفون لأنك معقدة.حين تسخر منك هذه أو تلك لأنك تقرأين و يسموك عبقرينو.حين تشعرين أنك غريبة و فوق مستوى النميمة و الهيافة و تسريحة الشعر و الكريم الجديد و المغني الجديد (كلهم بيطلعوا كل خمس دقايق) حينها تشعرين بالغربة. ربنا يقويك


9-حين تجري محاولات لاستفزازك نابع من عقدة النقص لدى بعضهم,تتركهم تشك في كل جديد تعرفه أنه منهم. أن تكون مثقفا تفتح الباب على الغارب لنقيضها و تتغير.تتغير بين تيارات شتى سلفي و اخوان و قومي ..إلخ و حين تستقر تترك الباب مواربا و تؤمن أنك لست دوما على صواب و ستظل تغير و تعدل من أفكارك حتى آخر نفس يتردد.
أن تكون مثقفا ربنا يقويكو
وأنت ما هي وجهة نظرك

التسميات: