تزييف التاريخ
السلام عليكم و رحمة الله:
من رد لي في منتدى روايات:
1-الحقيقة أن موضوع تزييف التاريخ هذا يجعلنا نتطرق لموضوع هم جدا و هو موضوع أهمية التاريخ:لا أحد يستطيع أن ينكر أهمية التاريخ و تتردد في أذهاننا دائما مقولات مثل "من يطلق لرصاص على ماضيه يطلق المدافع على مستقبله" و "من لا يعرف من أين جاء لن يعرف إلى أين يذهب"غيرها من المقولات التي تصيب كبد الحقيقة فالذكي من اعتبر بغيره و الشقي من اعتبر بنفسهمصداقا لقوله تعالى في سورة النازعات "إن في ذلك لعبرة لمن يخشى"
2-من أهمية التاريخ نستطيع أن نفهم جليا أهمية تزويره عند أعداءنا لكن للأسف الشديد رد الفعل لا يكون دائما هو المطلوب لنهضة الأمة و مصارحة أنفسنا
:2-1-هناك كثير من المنبهرين بالغرب أخذوا يرددوا مقالته في تزوير التاريخ و الإساءة لتاريخنا في كل صغيرة و كبيرة بشكل مستفز و مهين مثل تناول الصحابة بما لا يليق خاصة عند الحديث عن الفتنة الكبرى مثلا
.2-2-على النقيض تماما و ردا على حملات التشويه المسعورة يعمد البعض لتقديس تاريخنا و روايت بالطريقة الهلالية و الدليل على ذلك مثلا موضوع الفاتح الذي كتبته على المنتدى و الردود الموجودة في هذا الموضوع عن عبد الحميد الثاني.الرجل كان ملكا أوتوقراطيا مستبدا كتب الشيخ الكواكبي عن استبداده في كتابه طبائع الاستبداد.صحيح أنه كان ملكا مخلصا و متدينا لكن هذا لا يعفيه من أخطاءه. هناك موضوع جميل على المنتدى العام اسمه الدكتاتورية البيضاء يتناول هذا الموضوع .البشر لهم حسنات و سيئات نزنهم في ميزان له كفتان لا كفة واحدة.كذلك المعالجة الساذجة للفتنة الكبرى إنهم كلهم كانوا كويسين و طيبين بس هو الراجل اللي اسمه عبد الله بن سبأ هو اللي ورا كل حاجة (ترى كيف تقع معالجة الفتنة الكبرى بين نقيضين؟)
.2-3-تكذيب كل المراجع الأجنبية دون موضوعية.
2-4-حمى الاسقاط كحديث ابراهيم عيسى مثلا أننا نريد رجال أعمال كالزبير بن العوام لدعموا الديمقراطية!.حمى الرد على من يتهمون تاريخنا بالاستبداد و غيره جعلت البعض يساوي بين الشورى و الديمقراطية (هناك أوجه اختلاف و اتفاق) بينما جعلت البعض الآخر يؤمن على هذا الكلام و يقيس تاريخنا بغير مقاييس عصره
3-آخر نقطة هي ما هي فكرتنا عن التاريخ؟أقتبس مما كتبته في مسلسل الأندلس الذي شرعت في البدء فيه مع عبد الرحمن الناصر في موضوع "نهاية القول في الأندلس" على المنتدى حيث يقول الراوي الموريسكي
اقتباس:
كذا التاريخ لا تعرف أوله من آخره لا يفصل بين الخير و الشر فيه حد سكين إنما في النهاية تاريخنا سيرة بشر و البشر يوزنون في ميزان له كفتان حسنات و سيئات " ثم صحك مرة أخرى و أضاف:"لكن كيف ندرك هذا و نحن قوم درجنا على التفاخر بالمناقب و المآثر و نهيم بشعر الهجاء و المباهاة كأنها عادة كتبت علينا منذ الأزل إذا أحببنا عشقنا حتى الثمالة و إذا كرهنا نفرنا كالخائف من الطاعون.التاريخ ليست محاكمة يا بني و ليس كله حقيقة فقط نحاول مما وصل إلينا أن نلتمس الطريق"هنا انقلب حاله من ضحك إلى بكاء و سبحت عينا عقله في نهر الزمان و المكان و قال و الدمع يترقرق في عينيه:"طريق العودة"
كذا التاريخ لا تعرف أوله من آخره لا يفصل بين الخير و الشر فيه حد سكين إنما في النهاية تاريخنا سيرة بشر و البشر يوزنون في ميزان له كفتان حسنات و سيئات " ثم صحك مرة أخرى و أضاف:"لكن كيف ندرك هذا و نحن قوم درجنا على التفاخر بالمناقب و المآثر و نهيم بشعر الهجاء و المباهاة كأنها عادة كتبت علينا منذ الأزل إذا أحببنا عشقنا حتى الثمالة و إذا كرهنا نفرنا كالخائف من الطاعون.التاريخ ليست محاكمة يا بني و ليس كله حقيقة فقط نحاول مما وصل إلينا أن نلتمس الطريق"هنا انقلب حاله من ضحك إلى بكاء و سبحت عينا عقله في نهر الزمان و المكان و قال و الدمع يترقرق في عينيه:"طريق العودة"
التسميات: تاريخ إسلامي

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية