بناء شبكات اسلامية على الطريقة الأمريكية

هذا التقرير قرأت عنه منذ فترة طويلة جدا أيضا لمؤسسة راند.
تقرير مختلف لكنه يهدف إلى تشجيع الطرق الصوفية بدعوى أنها تفصل بين الادين و السياسة و ليست معادية للمصالح الأمريكية في المنطقة! و لعل ذلك يفسر اهتمام أحد سفراء أمريكا في مصر بحضور موالد الأولياء في مصر.
أما عن موضوع العلمانيين أو الإسلام الليبرالي كما يسمونه فتتمثل تجربته في حزب العدالة في تركيا.الحزب الإسلامي سابقا يستغل إسلاميته السابقة في جذب الناخبين بينما يستغل علمانيته الحالية ليناور و يراوغ المؤسسة العسكريةحتى لا يلقى مصير حزب الرفاه بزعامة نجم الدين أربكان.
كذلك يستغلون دعم الأمريكيين لهم و تشجيعهم لتمثيلهم الإسلام الليبرالي الذين يريدون نشر نموذجه في العالم الإسلامي.أيضا يستغلون مفاوضات الاتحاد الأوروبي و التيقيد بمعايير كوبنهاجن لتقييد الجيش من اللجوء لوسائله القديمة من انقلابات و محاكمات عسكرية.الموضوع خطير يا سادة فبدلا من تبني العلمانية مع المحافظة على أحكام الإسلام فقط على مستوى الحياة الاجتماعية و بشكل إرشادي فقط كما تفعل الأحزاب المسيحية في أوروبا سيتحول من واقعية و انحناء للعاصفة إلى منهج متبع و عقيدة راسخة.
هي سلسلة جدية في معركة علمنة الإسلام الذي بدأت أولى جولاته مع صدور كتابي "الإسلام و أصول الحكم" للقاضي علي عبد الرازق و "من هنا نبدأ" للأستاذ خالد محمد خالد.
الأمر الأخطر هو افتتان الناس بتجربة العدالة و التنمية للحد الذي دفع علماء جبهة الأزهر لتهنئة العدالة بالفوز في الانتخابات على موقعها.لن أتحدث عن فقه الواقع أو نصف العمى أو المرونة أو غيرها من المترادفات فلن أفتش عن القلوب أو أمارس هواية العامة في الافتاء.كل تخوفي من تحول الاضطرار إلى اختيار و عقيدة راسخة.نحن في أمس الحاجة لبعث هوية الأمة من خلال تراثها العريق لصياغة مستقبلنا.على العلماء أن يجددوا ديننا قبل أن يبدده أعداؤنا.عليهم أن يخرجوا من زواياهم و كتبهم ليصدعوا بالحق.و علينا ألا نغلو في ديننا فنضل و ألا نخنع و نتبع هوانا فنلقى ذات المصير.بضع كلمات مكررات ضجت منها آذاننا لكني أذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
التسميات: سياسة

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية