العرب و نظرية المؤامرة
السلام عليكم و رحمة الله:
من رد لي في منتدى روايات
كنت أود كتابة موضوع عن هذا الأمر و سعدت حقا بأن وجدته هنا على المنتدى.قرأت جميع الردود هنا و أريد التأكيد على بعض ما قرأته و ابداء رأيي في عدة نقاط كمحاولة للتنظيم ليس إلا:
1-"نظرية المؤامرة":اللفظ نفسه يستخدم للسخرية ممن يربط بين عدة متغيرات في عالم لا تتسم تصرفات الدول المهيمنة فيه بالعشوائية و لا تأتي صدفة.هي دائما تستخدم للسخرية ممن يحاولون ايقاظ عقول الناس فبالطبع يستخدم المتنطعون مبدأ "اذا لم تعجبك الرسالة فهاج صاحبها"كذلك "اذا لا أستطيع أن أدحض كلامك بالحجة و البرهان فلأسخر منك و أسفه رأيك فذلك كفيل بانصراف العامة عنك
.2-رفض النظرية و الفنور منها و اكسابها سمعة سيئة بسبب الافراط فيها و استخدامها للتواكل و الهروب من المسؤولية لا يعني رفضها.ذلك أشبه بمن يؤلمه اصبعه فيقطعه
.3-الافراط في استخدام مبدأ المؤامرة نتيجة -كما ذكر الأصدقاء-لأننا تعرضنا لها بالفعل و تعرضنا لما لم يتعرض له بشر سوى في العالم الثالث من استعمار و استغلال و قمع و غيره الكثير.لا أنفي تحملنا لمسؤولية ما صرنا إليه لكن اغفال ما سبق هو برأيي نوع قاسي من الجلد غير المبرر للذات.إلى جانب أنه يرسخ ما يريد أعداؤنا ترسيخه فينا من أن تاخرنا هو طبيعة فينا تارة بسبب وقوعنا في المناطق الحارة التي تجعلنا كسالى (قالها لي صديق كندي) و تارة بسبب اللون و أخرى بسبب الدين.هذا الهراء لا يدل على عنصرية فجة قدر ما يدل كذلك على تناسي الكثير من أحداث التاريخ و ان تلك الشعوب المقهورة المستعمرة كانت صاحبة حضارات عظيمة تعلم منها هؤلاء البيض الذين يسكنون في المناطق الباردة
.4-أعجبني جدا ما قالته إيمان من أن الافراط في مبدأ المؤامرة إلى جانب أنه هروب من المسؤولية كما قالت لحن سماوي أو إلى أننا تعرضنا كثيرا لها كما قال عين النمر أن الأمر مرده في بعض الأحيان للجهل بغيرنا و بمحدودية ما نعرفه عن العالم من حولنا.ختاما أورد بعض ما كتبه الأستاذ جلال أمين في هذا الموضوع و هو من أروع ما قرأت له:"فمالذي ينتظره مننا هؤلاء؟ أن نقدم لهم وثائق رسمية موقعة و مختومة تشرح كيف أن الدول الاستعمارية هي التي تجبرنا على اتبدال حكومة بحكومة,او على استبدال وزير معين بغيره,أو على توقيعنا على اتفاقية الجات,أو على العدول عن عقد اجتماع للقمة,أو على السكوت على اعتداء إسرائيل على لبنان.""هذا الذي يطلب منا هو للأسف مستحيل,فليس هناك من طريقة لإثبات ما نزعمه بسبب طبيعة العمل نفسه,إلا محاولة الإقناع بالمنطق و اثبات أن كل ما يقدم غير ذلك من تفسيرات هو مما لا يمكن أن يقبله عقل"عولمة القهر صـ35
التسميات: سياسة
0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية