السبت، 11 أكتوبر 2008

دوائر الانتماء

السلام عليكم ورحمة الله:
هل أنت قومي؟؟
هل أنت إسلامي؟؟
من أقرب لك إن كنت مسلما,المسلم الماليزي,أم جارك القبطي؟؟
بمعنى آخر هل أنت مسلم أم مصري؟؟
هل ترى في تحية العلم وثنية وفي النشيد الوطني شركا؟؟
كثير من هذه الأسئلة السخيفة نسمعها كل يوم ونقرأها كل يوم.من أكثر ما يغيظني في هذه الأسئلة تلك التسميات السخيفة إسلامي وأصولي وغيرها.لكن بغض النظر عن هذا و إجابة على هذه الأسئلة نشأ لدي مصطلح دوائر الانتماء.لا أعرف إن سبقني أحد له أم لا لكن لا يهم,لست بصددتسجيل براءة اختراع لو أردت رأيي.
نشأ هذا المصطلح لدي نابعا من دراستي.إن الانتماء في حياة الانسان عبارة عن دوائر هو مركزها,لا تتعارض مع بعضها البعض ولا تتضارب مصالحها لو أحسن الانسان الوقوف في نركزه ولا يحيد عنه.لأبدأ إذا في الحديث عن الدوائر من حيث الصغر:الانتماء للنفس والأسرة الصغيرة من أب وأم وإخوة ثم الأسرة الكبيرة من الأخوال والأعمام وأبناءهم..إلخ.يبقى لنا الانتماءان الشائكان و لأبدأ إذا في الحديث عنهمامن حيث الصغر أيضا:
الوطن المصري ثم العربي:نحن كأمة مصرية القاطنة من الرفح حتى السلوم يقوم السكان لبعضهم البعض مقام القبيلة الواحدة فلا أنساب بيننا ومهما كان اختلاف أصولنا من فراعنة و حجازيين ويمنيين وشاميين وحتى أوروبيين فقد انصهرنا في بوتقة واحدة لها سمات مشتركة عديدة فنحن بالنسبة لبعضنا البعض مقام الأهل والوطن لنا هو الأرض ومن ثم كان الموت فداء ذلك شهادة عند الله وكذلك أمتنا العربية الكبيرة من المحيط إلى الخليج يجمع أغلبنا لسان واحد ودين واحد وعرق واحد لذا فلا ضير من الانتماء للعروبة واللذود عنها وعن قضاياها ولا يكون الانتماء الانسان منا لمصريته وعروبته عارا يخشى أن يفتنه في دينه.
الانتماء لأمة الاسلام:الدائرة الأعم في حياتنا وطننا الاسلامي من غانة إلى فرغانة و الجاليات المسلمة في شتى بقاع العالم توحدنا و اعتصامنا بكتاب الله أمر إلهيو نصرتنا لبعضنا البعض وحرمتنا على بعضنا البعض هدي نبوي.لكن هنا يأتي السؤال الهام:متى تتعارض الدوائر؟؟تتعارض حين يؤثر الانسان مصالحه وهواه على مصالح الأمة.فكما ننظر لمن يعيش لنفسه ويترك الآخرين على أن أناني لا يستحق الحياةفكذلك الشعوب التي تنشلخ عن انتماءاتها تحقيقا لمصالحها الضيقة على حساب إخوتها في أنانية مفرطة.هنا يتحول الانتماء إلى الأهل والبلد و حبهم من هدي نبوي إلى قبلية مذمومة حين يتقاعس العرب عن حل قضايا التركستان وتايلاند والشيشان و كوسوفو و بورما وكشمير متحالفا مع من يقتلهم ظنا منهم أنهم يخدمون قضاياهم .حين يرى بعض المصريين أن قتالهم من أجل فلسطين تضييع وقت وأنهم نزفوا كثيرا من أجل قضية خاسرة و "ناس باعوا أرضهم"ظانين أنها منة لا واجب سيسأل الله فيه المقصرين يوم القيامة.
كذلك الترك حين يقول لهم أتاتورك كفى موتا من أجل الفرس والهنود والعرب جاعلا من آيات الجهاد العثماني تضحيات ساذجة من أجل من لا يستحقون.إنه بنى تركية جديدة خلصها من الخرافات والجهل وتعلمت النظام و الانضباط وتحررت من الفتاوى المتخلفة التي كانت تقول إن الأسلحة الحديثة حرام ناسين أنه كان لديهم في عهد الفاتح أكبر مدفع على وجه الأرض كان صانعه مجري نصراني.لكن بأي ثمن؟؟
بسلخ الأمة من هويتها الإسلامية؟؟
بإثارة القومية التركية الطورانية المتعصبة؟
؟باغتيال النائبين المسلمين الذين عارضوا إلغاء الخلافة- رغم المآخذ المعروفة على سلطنة بني عثمان في أيامها الأخيرة-؟بجعل اقتصاد تركيا اقتصادا خادما للغرب(لم يبدأ التصنيع الحقيقي إلا في عهد حكومة أربكان) وتحويل أحد المساجد إلى مستودع و آخر إلى متحف؟؟
بإلغاء ارتداء الحجاب؟؟
ضرب بكل انتماءات الأتراك عرض الحائط لماذا؟؟
لأنه يقول إنها مصلحة تركيا!كأن المشكلة تكمن في الإسلام لا فيمن أساؤوا استخدامه.غني عن الذكر أن هذا الأمر هو الذي أدى إلى نشأة المشكلة الكردية(مادام كل سينفصل بقومه بالأرض التي يعيش عليها فلم يحرمون من هذا الحق؟؟!!)
كذلك الثورة العربية الكبرى حين قام الشريف حسين بضرب العثمانيين في ظهورهم ومعاونة الانجليز ليقيم دولة عربية يكون خليفتها مستغلا نسبه إلى آل البيت كأن مساوئ العثمانيي سببا كافيا أن يدخلوا الحرب بهذا الغباء السياسي الذي لا يوجد ما هو أدل عليه من معاهدة سايكس بيكو التي يقتسم فيها الأوروبيون تركة الرجل العثماني المريض.هذه الأمثلة التاريخية تدل على الكوارث التي تحدث حين تتعارض الانتماءات وحوادث الإرهاب التي تحدث الآن دليلا على تعارض الانتماءات إذا عكسنا الأمور.إن قربنا من شركائنا الأقباط في هذا الوطن يحدده الله تعالى في كتابه أن نبر الذين لم يقاتلونا في الدين ولم يخرجونا من ديارهمو أن نقسط إليهم.و كذلك المسلمون في العالم أجمع من القطب الشمالي إلى الجنوبي يجب أن نعتصم بحبل الله جميعا ولا نتفرق.
الآن القارئ النبيه أظن أنك عرفت إجابة الأسئلة بأعلى.

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية