استقلال كوسوفا....حزنا و فرحا

السلام عليكم و رحمة الله:
رسالة خاصة لصحيفة النيويورك تايمز (نقلا عن إسلام أون لاين) وصفت الرسالة الإخبارية الواردة من المجر إلى جريدة "ديلي تليجراف
" الإنجليزية نقلا عن تقارير المسئولين المجر تفاصيل عمليات التعذيب في ألبانيا وأماكن أخرى، وأضاف المراسل أن خلال مسيرة الجيش الصربي عبر ألبانيا إلى البحر لم يكتف الصرب بقتل الألبان المسلحين، ولكن وحشيتهم لم تفرق بين المسلح والأعزل ولا بين الشباب والشيوخ والنساء والأطفال والرضع.
وأعلن الضباط الصرب في نشوة النصر أن الوسيلة المثلى لتهدئة ألبانيا هي التصفية النهائية للمسلمين الألبان، هذه السياسة تبناها جيش الاحتلال الصربي ووضعها في حيز التنفيذ، حيث قاموا بقتل 3000 شخص بين مدينتي كومانوفا - Kumanova وأوسكوب - Uskup بالإضافة إلى 5000 آخرين بالقرب من بريشتينا – Prishtina، كما حاصروا أرناؤوطة (سقطت أرناؤوطة) في يد الصرب بطريقة غير شرعية.اخترع الجنود الصرب طرقا بشعة جديدة للتعذيب لإشباع حبهم للدم، فقد تم إحراق كل البيوت في العديد من القرى، وعند محاولة فرار أهالي هذه القرى من النيران، تم رشقهم بالرصاص مثل الفئران من قبل الصرب، وقتل الرجال أمام زوجاتهم وأولادهم وأمام أعين الأمهات كما مزق الصرب أجساد الأطفال.قتل الأبرياء أصبح التسلية اليومية للجنود الصرب، وعند اكتشاف قطعة سلاح في أي منزل يقوم الصرب بقتل جميع سكان هذه المنازل رميا بالرصاص أو شنقا، وفي يوم واحد تجاوز عدد القتلى 36 شخصا.وأعلن السكرتير السابق لرئيس الوزراء (الصربي) باسيتش أنه خلال رحلته ما بين بربرزرن - Prizren وبيا - Peja، لم ير شيئا غير طبيعي، في حين أنه قد تم حرق قرى بأكملها، وصفَّت المشانق على جوانب الطرقات، وكان الطريق المؤدي إلى جاكوفا - Gjakova أشبه بزقاق المشانق.قصص التعذيب التي ارتكبت في ألبانيا ليس لها نهاية، والأعمال الإجرامية التي ارتكبت في بريلب وكوسوفا وويستشتزا فاقت كل ما تحمله الألبان تحت الحكم التركي.روى أحد الألبان الفارين من برزرن إلى جراس حيث أتم دراسته في النمسا ما يلي: جرت العادة أن أي شخص يقوم بالإبلاغ عن ألباني تكون النتيجة إطلاق النار (من الصرب) على ذلك الألباني، لذلك لجأ كثيرون للهروب من ديونهم إلى هذه الطريقة، وبعد شنق الدائن بتهمة الخيانة يقوم المدين بشراء المنزل والمزرعة بأبخس الأسعار.في مدينة أوسكب أطلق الجنود الصرب النيران على الألبان العزل في الطرقات، وتمادى الجنون إلى حد كبير، فإذا وجد سكين صيد في منزل يقتل صاحب المنزل بدون رأفة.وقام القائد الصربي في مدينة فريسوفيتش بدعوة الفارين من الألبان إلى العودة وتسليم أسلحتهم، وعندما قبل الألبان وعادوا قتل الصرب 400 شخص منهم ولم يترك في مدينة فريسوفيتش (كوسوفا) سوى 6 عائلات مسلمة على قيد الحياة.قتل الصرب المعتقلين في مدينة باما، في حين تم ذبح السكان في فاروس وبريشتينا، واعترف الضباط الصرب بأنهم تتبعوا الألبان وتفاخر أحد الضباط بأنه قتل تسع ألبان في يوم واحد.وحتى خارج حدود ألبانيا قام الجنود الصرب باقتراف أبشع الجرائم، في قلعة نيش حيث احتجز أعداد من المساجين الأتراك قام الصرب بركل أحد الأتراك حتى الموت بتهمة تمرده على الأوامر.أقر طبيب في منظمة الهلال الأحمر أنه وجد جثثا كثيرة لألبان كانوا مذبوحين بدون رحمة، بما في ذلك الشيوخ والنساء والأطفال الذين لم يتم استثناؤهم من المصير نفسه، وأضاف الطبيب أنه شاهد حرق القرى في صربيا القديمة كل يوم.بالقرب من مدينة كراتوفو صف الجنرال ستفانوفيتش مئات من المساجين وقتلهم بالأسلحة الآلية.
أما الجنرال زيفكوفيتش فقد قام بقتل 950 من الوجهاء الألبان والأتراك بالقرب من سينتزا لأنهم عارضوا تقدمه."
وأعلن الضباط الصرب في نشوة النصر أن الوسيلة المثلى لتهدئة ألبانيا هي التصفية النهائية للمسلمين الألبان، هذه السياسة تبناها جيش الاحتلال الصربي ووضعها في حيز التنفيذ، حيث قاموا بقتل 3000 شخص بين مدينتي كومانوفا - Kumanova وأوسكوب - Uskup بالإضافة إلى 5000 آخرين بالقرب من بريشتينا – Prishtina، كما حاصروا أرناؤوطة (سقطت أرناؤوطة) في يد الصرب بطريقة غير شرعية.اخترع الجنود الصرب طرقا بشعة جديدة للتعذيب لإشباع حبهم للدم، فقد تم إحراق كل البيوت في العديد من القرى، وعند محاولة فرار أهالي هذه القرى من النيران، تم رشقهم بالرصاص مثل الفئران من قبل الصرب، وقتل الرجال أمام زوجاتهم وأولادهم وأمام أعين الأمهات كما مزق الصرب أجساد الأطفال.قتل الأبرياء أصبح التسلية اليومية للجنود الصرب، وعند اكتشاف قطعة سلاح في أي منزل يقوم الصرب بقتل جميع سكان هذه المنازل رميا بالرصاص أو شنقا، وفي يوم واحد تجاوز عدد القتلى 36 شخصا.وأعلن السكرتير السابق لرئيس الوزراء (الصربي) باسيتش أنه خلال رحلته ما بين بربرزرن - Prizren وبيا - Peja، لم ير شيئا غير طبيعي، في حين أنه قد تم حرق قرى بأكملها، وصفَّت المشانق على جوانب الطرقات، وكان الطريق المؤدي إلى جاكوفا - Gjakova أشبه بزقاق المشانق.قصص التعذيب التي ارتكبت في ألبانيا ليس لها نهاية، والأعمال الإجرامية التي ارتكبت في بريلب وكوسوفا وويستشتزا فاقت كل ما تحمله الألبان تحت الحكم التركي.روى أحد الألبان الفارين من برزرن إلى جراس حيث أتم دراسته في النمسا ما يلي: جرت العادة أن أي شخص يقوم بالإبلاغ عن ألباني تكون النتيجة إطلاق النار (من الصرب) على ذلك الألباني، لذلك لجأ كثيرون للهروب من ديونهم إلى هذه الطريقة، وبعد شنق الدائن بتهمة الخيانة يقوم المدين بشراء المنزل والمزرعة بأبخس الأسعار.في مدينة أوسكب أطلق الجنود الصرب النيران على الألبان العزل في الطرقات، وتمادى الجنون إلى حد كبير، فإذا وجد سكين صيد في منزل يقتل صاحب المنزل بدون رأفة.وقام القائد الصربي في مدينة فريسوفيتش بدعوة الفارين من الألبان إلى العودة وتسليم أسلحتهم، وعندما قبل الألبان وعادوا قتل الصرب 400 شخص منهم ولم يترك في مدينة فريسوفيتش (كوسوفا) سوى 6 عائلات مسلمة على قيد الحياة.قتل الصرب المعتقلين في مدينة باما، في حين تم ذبح السكان في فاروس وبريشتينا، واعترف الضباط الصرب بأنهم تتبعوا الألبان وتفاخر أحد الضباط بأنه قتل تسع ألبان في يوم واحد.وحتى خارج حدود ألبانيا قام الجنود الصرب باقتراف أبشع الجرائم، في قلعة نيش حيث احتجز أعداد من المساجين الأتراك قام الصرب بركل أحد الأتراك حتى الموت بتهمة تمرده على الأوامر.أقر طبيب في منظمة الهلال الأحمر أنه وجد جثثا كثيرة لألبان كانوا مذبوحين بدون رحمة، بما في ذلك الشيوخ والنساء والأطفال الذين لم يتم استثناؤهم من المصير نفسه، وأضاف الطبيب أنه شاهد حرق القرى في صربيا القديمة كل يوم.بالقرب من مدينة كراتوفو صف الجنرال ستفانوفيتش مئات من المساجين وقتلهم بالأسلحة الآلية.
أما الجنرال زيفكوفيتش فقد قام بقتل 950 من الوجهاء الألبان والأتراك بالقرب من سينتزا لأنهم عارضوا تقدمه."
أكاد أجزم أن أغلب من قرأ هذه الرسالة سيظن أنها من عام 1998 فترة الحرب الصربية الضروس على كوسوفا لكن الرسالة موجودة بأرشيف الصحيفة: لندن- الثلاثاء 31 من ديسمبر 1912!!!
إن مأساة الألبان كبيرة فقد عانوا التقسيم و الإبادة و الحكم الشيوعي المستبد وسط عجز من الدول الإسلامية كالعادة؛ فمن تخلي العثمانيين عنهم في فترات الانحطاط إلى غياب حتى الدور الدبلوماسيفي أواخر القرن الحالي حيث جرت آخر الحروب حتى الآن مما يعد تكملة لسلسلة من المواقف المخزية تجاه مسلمي البلقان.لكن في السابع عشر من فبراير الجاري أعلن هاشم تاتجي رئيس وزراء كوسوفو و العضو السابق في جيش تحرير كوسوفو استقلال بلاده من جانب واحد و تلاه اعتراف من الولايات المتحدة و غيرها من الدول الأوروبية وسط معارضة صربية- روسية-صينية مما سبب فشل في مجلس الأمن من اتخاذ قرار موحد بشأن الموقف من استقلال الإقليم الذي يشكل الألبان فيه حوالي %98.
المشكلة أن هذا الحدث يفتح عدة تساؤلات سأحاول ان ألخصها في السطور التالية:
إن مأساة الألبان كبيرة فقد عانوا التقسيم و الإبادة و الحكم الشيوعي المستبد وسط عجز من الدول الإسلامية كالعادة؛ فمن تخلي العثمانيين عنهم في فترات الانحطاط إلى غياب حتى الدور الدبلوماسيفي أواخر القرن الحالي حيث جرت آخر الحروب حتى الآن مما يعد تكملة لسلسلة من المواقف المخزية تجاه مسلمي البلقان.لكن في السابع عشر من فبراير الجاري أعلن هاشم تاتجي رئيس وزراء كوسوفو و العضو السابق في جيش تحرير كوسوفو استقلال بلاده من جانب واحد و تلاه اعتراف من الولايات المتحدة و غيرها من الدول الأوروبية وسط معارضة صربية- روسية-صينية مما سبب فشل في مجلس الأمن من اتخاذ قرار موحد بشأن الموقف من استقلال الإقليم الذي يشكل الألبان فيه حوالي %98.
المشكلة أن هذا الحدث يفتح عدة تساؤلات سأحاول ان ألخصها في السطور التالية:
1-إن الجهات المعارضة كصربيا و روسيا و الصين(التي تعارض خوفا على إعلان مسلمي إقليم التركستان الشرقية ذي الأغلبية المسلمة و الواقع تحت الاحتلال الصيني استقلاله من جانب واحد مثل كوسوفا) برأيي تستطيع فعل الكثير خاصة توارد الأنباء عن مخططات صربية معدة مسبقا لحصار كوسوفا من قبيل الضغط عليها.كذلك التحجج المستقبلي من صربيا بوجود أقلية صربية في الإقليم و التذرع بحمايتهم رغم ما تردد عن منح بعض المناطق التي تحتوي على أديرة و كنائس على استقلال ذاتي.ماذا تستطيع هذه الأطراف التي يتمتع اثنان منها بعضوية دائمة في مجلس الأمن؟للعلم أن حلف الأطلسي تدخل لأول مرة في الفترة الأخيرة إثر قيام صربيين بإضرام النار في نقطتي عبور بين كوسوفا و صربيا.
2-التساؤل السابق يقودنا للتساؤل الثاني:هل من مصلحة الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة ترك كوسوفا فريسة للضغط الصربي الروسي؟أرى أن الإجابة هي لا لأن الأمريكان لديهم مصالح في البلقان وسط سلسلة من الصراع الروسي الأمريكي و هو صراع سياسي بحت لا تتدخل فيه –من وجهة نظري- رابطة المذهب الأرثوذوكسي بين صربيا و روسيا.كذلك إن أمريكا حين تدخلت في نهاية الحرب في كوسوفا و من قبل الحربفي البوسنة (حب مشهد إنزال الستار عند الساسة الأمريكان) أظهرت نفسها على أنها الدرع الواقي للمسلمين في البلقات على حد تعبير مفتي البوسنة نفسه.إنه من الحمق ان تفرط أمريكا في صورة كهذه خاصة أنها هي والاتحاد الأوروبي يستطيعون المقايضة بضم صربيا للاتحاد الأوروبي و عقد العديد من الصفقات الاقتصادية مما يشكل زعزعة لمكانة روسيا في البلقان كلها.كما أن سيساسة "الاحتضان الغربية" إن صح التعبير ساهمت في جعل بناء دولة "إسلامية" حلما بعيد المنال لأهل الإقليم الذي سيخضع لإشراف الأمم المتحدة و "حلفاءها" بالطبع الذين ساندوها.ذلك يجعل الحديث عن دولة إسلامية في أوروبا فزاعة تخيف "الحلفاء" و هو ما استفاد منه جيش تحرير كوسوفا من قبل عند عدم التركيز على الهوية الإسلامية الأصولية لاستجداء التعاطف الدولي مستفيدين مما حدث في حرب البوسنة التي شارك بعضهم فيها.لكن هناك حل وسط عن"الإسلام الأوروبي" الذي تروج له أمريكا و أبرز مثال عليه حزب العدالة التركي .
3-هنا يبرز تساؤل منطقي:ماذا إذا توقفت سياسة الاحتضان؟هل تشتعل الحرب من جديد في المنطقة التي قامت بسببها حربان عالميتان كانت صاحبة دور البطولة في الأولى؟هل يدفع الحصار إذا تم في كوسوفا أن يحن ألبان الإقليم لألبانيا المجاورة التي تشاركهم العرق و الدين مما يدفع حلم "ألبانيا الكبرى" للوجود مرة أخرى بإلحاح متبوعا باستقلال ألبان البلقان ممزقين مقدونيا التي ستصير نهبا لأطماع بلغاريا منافسة اليونان التي تريد أن تكون سيدة الجنوب؟هل تحدث حرب واسعة النطاق تتعرض فيه ألبانيا التي ترتبط بمعاهدة دفاع مشتركة مع تركيامما يجعل البلقان أفغانستان أخرى تلعب فيه تركيا دور باكستان لكن على حدود أوروبا التي لم تلبثأن تلتقط أنفاسها من الحروب المدمرة التي تشتعل بين الحين و الآخر؟هل تظهر النزعات الأصولية مرة أخرى و يحاول الصرب و الكروات الانفصال عن البوسنةضاربين باتفاق دايتون عرض الحائط؟و السؤال الأخير:إلى أين سيميل نسر الألبان الأسود ذو الرأسين؟إلى الغرب الذي يحتضنه لكن بشروط؟أم إلى إخوته في الدين الذي تخاذلوا عنه؟أم يتخلى عنه الجميع فتنقطع عنقه للأبد؟أسئلة تجيب عنها الأيام ممزوجة بموقف المسلمين المخزي و المهين و الحقير للنهاية.
التسميات: سياسة

3 تعليقات:
thats amazing story.
تسلم ايدك يا محمد
بالمناسبة انا ضايف مدونتك منذ زمن في قائمة المدونات بمدونتي
السلام عليكم و رحمة الله:
الله يخليك يا بيبو ع التعليق و أنا عارف و الله لإني متابع مدونتك
و متشكر قوي ليك.
مستني بس الرواية تنتهي على خير و أفوق شوية للمنتدى و المدونة
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية