السبت، 11 أكتوبر 2008

الركن السادس في الإسلام

السلام عليكم ورحمة الله:
بالطبع لا أتحدث عن ركن سادس ابتدعته بالطبع, بل هو تشبيه اقتبسته عن الدكتور أحمد خالد توفيق في تعليقه عن ظاهرة متفشية في فئات كثير من المسلمين وهي البعد عن القسط والبر الذي أمرنا الله به في معاملتنا لغير المسلمين الذين لم يقاتلونا في الدين ولم يخرجونا من ديارنا
.إنه تحول ليصبح ركنا سادسا في الإسلام لكن كعادتي سأبدأ في معالجة الموضوع عبر عدة نقاط:
1-الغلاة:وجود الكثير من الغلاة في مصر يسيئون فهم معنى الولاء والبراء في الإسلام ويتحدثون عن غير المسلمين كأنهم كلهم أعداء.و الرد عليهم موجود في هذا الرابط:اضغط هنا
إنهم يعمدون لتهييج الجماهير كما حدث في العياط مدغدغدين مشاعر الناس الدينية رغم وقفة طالبات إحدى المدارس في العياطضد قرار الوزارة عقاب ناظر المدرسة بسبب زعم إحدى المجلات في مصر و التي ترفع راية الدفاع عن العلمانية أن الناظر يجبر النصرانيات على إرتداء الحجاب والخبر على هذا الرابط اضغط هنا
لا أنكر بالطبع أن هناك إساءات حدثت على الجانب الآخر لكن الموضوع ليس للحديث عن الوقائع ولا جلسة محاكمة لمعرفة من المخطئو أرجو ألا تنحى الردود(إن كان في) هذا النحو.
2-الإحساس بالتقصير الديني:إذا كان السبب الأول ينطبق على عدد من المحرضين لكن هذا السبب ربما يكون هو الأعم من وجهة نظري والسائد في مخيلة كثير من الناس.إن عدم القيام بالكثير من الفروض والواجبات الدينية خاصة التي تتعلق بالسياسة والجهاد تدفع الناس إلى شعور هائل بالذنب والتقصير والعجز فيجدون في بعض أحداث الشغب الطائفي وسوء معاملة غير المسلمين متنفسا و مسكنا لضميرهم و أنهم يكونون أكثر إسلاما مما هم عليه.وجدنا هذا التصرف في كثير من الأفعال منها الأزمة الدنماركية وموضة حرق الأعلام وغيرها رغم قيام الكثير من الدول بما هو أبشع من إساءة الدنمارك كأمريكا لكن ماتشطرناش ع الحمار!
3-الوحدة الوطنية بالإكراه!:ربما يتعجب البعض من هذا الأمر لكن هناك من المفكرين من أشاروا لهذا الأمر مثل الكاتب جلال أمين والذي تحدث عن إمكانية ذوبان الهوية وسط كل هذا اللغط الإعلامي و اقتراحات مثل إلغاء خانة الديانة من البطاقة وغيرها.إن الإصرار على أن المسلم غير العربي أو المصري ليس أقرب من العربي أو المصري غير المسلم مسددين هذا السهم إلى صدر أخوة الإسلام التي نص عليها القرآن في قوله تعالى " إنما المؤمنون إخوة" تدفع المسلمين في الاتجاه الآخر وتبني رد فعل عنيف في الاتجاه المضاد تماما والمضاد حتى لتعاليم الإسلام الموجودة في الفتوى المرفقة.يدفع ذلك الإحساس بأن هوية المسلمين و إسلامية الدولة مهددة بهذا الأمر و للدكتور محمد عمارة كتاب جميل هو "الأقلياتالقومية والدينية تنوع ووحدة أم تفتيت واختراق"كما له كتاب لم أقرأه بعد هو "المسألة القبطية حقائق و أوهام"كما أن الكلام عن أقباط المهجر و الاستقواء بأمريكا يستفز المسلمين و يشعل الأمر أكثر مما يحله
.4-المعالجة الأمنية:إصرار الدولة على التعامل مع الأزمة الطائفية معالجة أمنية بشكل غالب يعطي الأمر أكثر من حقه و يهوله حتى يتعتقد البعض في الخارج أن هناك اضطهادا أو تطهيرا عرقيا يجري على أرض مصر!.كذلك الإصرار على تبويس اللحى كما يقول الشاميون و كأن المسألة بالبساطة التي تجدي معها هذه الحلول.صحيح أن المعالجة الأمنية هي من قبيل الباب اللي يجيلك منه الريح لكنيجب المصارحة والمكاشفة لا تصفية حسابات والدوران في دائرة نغلقة حول من المخطئ؟ من الجاني ومن الضحية؟بل يجب التوصل لحل عملي لهذا الأمر ولعل القانون الموحد لدور العبادة الذي أيده الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق (إن لم تخني الذاكرة) خطوة على الطريق الصحيح.يجب ترسيخ ثقافة القسط والبر التي أشار إليها القرآن في نفوس المسلمين لأنه من الملاحظ أن كثيرا من متعاطي المسكنات التي أشرت إليها أصحاب فهم ضحل و ثقافة سطحية عن الدين.
5- الوجهة الأخرى:لن أتحدث عنها لأنني ليست لدي معلومات كثيرة كما أنني لا أريد للموضوع أن يتخلى عن صيغته العامة إلى اتهامات والحديث عن وقائع و أحداث لن نخرج منها بشئ لكن طبعا الكثير سمع عن كتاب قذائف الحق للغزالي و ما يفعله أقباط المهجر بعض أنشطة التنصير المشبوهة
.أخيرا وليس آخرا أسأل متى ترجع القيمة الغائبة؟؟؟
سؤال تجيب عنه الأيام.

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية