الثلاثاء، 14 أكتوبر 2008

الغرب بين الانبهار و التلمذة

السلام عليكم و رحمة الله:
إننا لا يجب أن ننبهر بالغرب لمجرد أنه متقدم ماديا لكن لا ينبغي كذلك حتى لو بيننا عداء أو كراهية أن نترك الانصاف في تناول سيرتهم و حضارتهم, فالله سبحانه و تعالى قال "و لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو اقربللتقوى"
لكن الكارثة تحدث حين نأخذ منهم ما لا يناسبنا و الفلترة التي يتحدث عنها البعض في عهد الخليفة المأمون لم تكن حقيقية و الدليل على هذا محنة خلق القرآن التي جلبها السفهاء من علماء الكلام.
إننا نحتاج منهم العلوم الطبيعية و العلوم الانسانية بما لا يتعارض في ديننا (في العلوم الانسانية أعني) بل يجب أن نتتلمذ على يديه لكن لا نحتاج منهم الأخلاق و السلوك الرئيسي منها و لعل كتاب جدد حياتك للشيخ الغزالي يبين أن كتاب مشهور ك"دع القلق و ابدا الحياة" ل ديل كارنيجي لا يخالف ما انتهت إليه تعاليم الإسلام.لهذا كثرة ما يحزنني أن يكون منبع سلوكياتنا مما تعلمناه من الغرب متجاهلين نظيره في ديننا لقلة نظر و تبصر فيه, فمثلا حين يقول شخص إن ديل كارنيجي قال "يجب ان تكون ما تعلمه" أتفهم ان يقولها غربي لكن أن يقولها مسلم عنده في كتاب الله قوله تعالى :" كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"فهذا خلل في أولويات المسلم أن يهمل التدبر في القرآن أولا و مادام سيصل لذات النتيجة فلم عقدة الانبهار بالغرب من البداية؟إن أبناءنا حين سافروا في الخارج في أوائل القرن العشرين كان حريا بهم أن يصلحوا الأمة لا يهدموها و يتعلمون الطب و الهندسة و الفيزياء و يقفوا على أسباب تفوق الغرب ماديا و تقدمه و نظامه الدقيق لكن إذا ببعضهم يتعلم من الفلسفة ما هو ضد ديننا و يعتنق بعضهم الماسونية و العلمانية سبيلا و طريقا ليأتي في النهاية يريد بتر مواطن الإصابة لا معالجتها ظانا ان اتباعالغرب هو السبيل الوحيد.فما اغفل هذه الغفلة و ما أضل هذه السبل!

التسميات:

2 تعليقات:

في 17 يناير 2009 في 11:16 ص , Blogger May El-Dardiry يقول...

I don't remember the exact story bas howa kan 7ad men al 3olama2 safer lel 3'arb zaman ... when he returned he said " wagadto islaman bela moslemin ... wa ge2t honna fa wagadt moslemin bela islam "
el mawazin e5taleit ... we need 2 stay 4 a second and think about our lives again & how we want it 2 be & how 2 do so

thnx Kahar bgad :)

 
في 28 يناير 2009 في 8:44 ص , Blogger محمد يقول...

السلام عليكم و رحمة الله:

ازيك يا مي؟

القصة التي ذكرتيها صحيحة فعلا و صاحبها هو الشيخ محمد عبده.
بالفعل الموازين مختلة و تحتاج الكثير لإعادتها لنصابها.

شكرا على التعليق

محمد

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية