الاثنين، 18 أغسطس 2008

الهولوكوست الصامت


الحق أن هذاالأمر بات تجسيدا حقا و واقعا لمذبحة صامدة تجري على قدم و ساق.
مذبحة يقوم بها "هؤلاء الذين يظنون أن العالم خلق لهم وحدهم و أن الجميع مسخر لخدمة الرجل الأبيض"
فالمستشارة الأملمانية ميركل تخرج لتعلن أن الأزمة الحاليةبسبب "قصور السياسات الزراعية في البلدان النامية وإلى تغير العادات الغذائية" و زادت "بقولها إن ثلثي الشعب الهندي عندما يأكل مرتين في اليوم فهذا يترك أثرا على العالم؛ حيث يعني ذلك أن 300 مليون نسمة سيأكلون، وذلك عدد كبير إذا قورن بعدد سكان أوروبا الغربية، ولم تترك الصينيين في حالهم، لكنها أضافت أيضا: "إذا بدأ 100 مليون صيني في شرب الحليب فإن حصص الحليب لدينا ستقل".
إذا فالمطلوب من الهنود و الصينيين أن ينقرضوا في صمت و أن يموتوا جوعا حتى لا يتأثر الألمان و أطفالهم حتى يزداد وزنهم فيشعرون بالنعمة بينما يموت الملايين جوعا.
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1203759322583&pagename= Zone-Arabic-Namah%2FNMALayout
إن ثمانمئة شخص يموتون جوعا ولا أحد يشعر بهم.تتباهى الدول "المانحة" بمساعدتها و صادرات السلاح لقارة
كأفريقيا لا تتوقف من هذه الدول "الكبرى" فقط لو وفروا مساعدتهم و منعوا بيع السلاح و تجارة الموت.
لو منعوا فساد الأمم المتحدة و تجاوزات قوات حفظ السلام فيها من غتصاب و استرقاق لأناس لم يأخذوا حظا من شئ سوى من الذل و الإهانة و التعذيب و موت الآلاف منهم وراء البحر أرقاء.حتى بعد أن زعموا أن بلاد أفريقا تحررت
رأينا السياط لازالت مرفوعة لكن بأيدي سمراء هذه المرة كأنه كتب على أفريقي الذل للأبد و الموت في حروب اهلية طاحنة و جفاف شقق القلوب قبل الشفاه.حتى الرجال لشرفاء يقتلون بتدبير الأمم المتحدة كسانكارا.
ثم تأتي مصيبة الوقود الحيوي حيث يصنع الوقود من طعام البشر.يقولون إنهم يحمون الأرض من الاحتباس الحراري بالتقليل من الاعتماد على الوقود الحفري لكن يحفرون ملايين القبور التي ربما يتحول ساكنيها بعد ذلك لبترول ينهي الأزمة التي يقتلوننا من أجلها.فلنتحول جميعا لنفط يحترق لتدور تروس حضارة "السادة" غرورا و غطرسة و تعاليا.
ترتفع أسهم الحبوب في السماء و المزارع الأفريقي حائر بين تبغ يصيبه بشتى أراض الرئة لأن السيد يجده جذابا في لفافة و بين حبوب يزرعها و لا يجدها في فمه و فم أبنائه.
إنهم لا يرون أن لنا الحق في الحياة لأننا فقراء ..ضعفاء يحدثوننا عن نظرية مالتوس و يحثون شعوبهم على إنجاب المزيد.لأنه ليس لنا حق علينا ألا نأكل أكثر من مرة في اليوم و ألا نسرف في شرب الحليب لأننا دول "نايمة"
لا تستحق خيرات الكوكب.
إن ثلاثمئة مليون يعانون في أفريقيا من نقص في المياه الصالحة للشرب و يعانون من تلوث مياههم من شركات البترول كدلتا النيجر و حتى مشروع البتروكيماويات المزمع إقامته في دمياط مرورا بثورة العطش بالدقهلية و كفر الشيخ و غيرها.
إن "السادة" يرمون أطنان من الحبوب في المياه و يدفعون لمزارعيهم حتى لا يزرع جلهم الحبوب.
إنهم يرون البحر مكانا أفضل لرمي الحبوب من أفواه الفقراء و لتذهب الانسانية و حقوق الإنسان
و دور الأمم المتحدة للجحيم.
إن المنظمات الدولية صدعتنا بأن العولمة ستقضي على هذا و أن الانتاج الزراعي في الدول النامية سيتأثر بالتقدم العلمي مما ينعكس على زيادة الانتاج لكن كل ما يراه المرء أمامه هو عولمة "الجوع" و الفقر و انتشاره و أي تقدم
أو زيادة في الانتاج لن تمنع ثمانمئة مليون شخص قابلين لزيادة مطردة في الفترة القادمة من الجوع و الحرمان من
أبسط الحقوق ..الحق في الحياة.
رغم كل هذا لكن هناك ما يمكن أن نفعله حتى لو كان قليلا هذا هو موقع بنك الطعام المصري
http://www.egyptianfoodbank.com/
فلنحاول أن نمنع الجوع...على الأقل في بلدنا

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية