تساؤلات حول الديمقراطية
بسم الله الرحمن الرحيم
من رد لي في منتد روايات rewayatnet.net
من رد لي في منتد روايات rewayatnet.net
في البداية أود الحديث بشكل عام.
1-الشعبية أم الكفاءة؟.....العدل أم الشورى؟....الآن أم بعد ذلك؟
المقال الي تحدثت عنه تناقش هذا الثنائي الجدلي بكل بساطة.هل تفضل الشعبية أم الكفاءة و كيف تقاس الأمور.كلامك عن يوليوس قيصر و عبد الناصر يثبت مأزق هذه الجدلية.قرارات مثل كثير من قرارات قيصر و ناصركانت لها شعبية كبيرة فناصر مثلا لم يكن يتحدث عن خطة في خلال خمسين سنة بل خطة خمسية وجد فيها الأجراء أنفسهم ملاكا,وجدوا الانجليز يخرجون بعد طول حصار و التعليم لم يعد حلما مستحيلا كما في الماضي.لم يروا أخطار تفتيت الملكية الزراعية و سياسة التخبط بين الزراعي و الصناعي و الاهتمام بالتعليم كما لا كيفا و حلول الضباط مكان الباشوات و مذبحة القضاة و تأميم الأزهر و ......إلخ لم يروا كل هذا ببساطة لأنهم "عامة" لا يريدون سوى الحياة "العامة" التي هي بدورها الحاجات الرئيسية من مأكل و ملبس و تعليم أيا كان كنهه.في نظرهم دائما أن العدل أولى من الشورى.لا يهم سوى اللحظة "الآنية".
1-الشعبية أم الكفاءة؟.....العدل أم الشورى؟....الآن أم بعد ذلك؟
المقال الي تحدثت عنه تناقش هذا الثنائي الجدلي بكل بساطة.هل تفضل الشعبية أم الكفاءة و كيف تقاس الأمور.كلامك عن يوليوس قيصر و عبد الناصر يثبت مأزق هذه الجدلية.قرارات مثل كثير من قرارات قيصر و ناصركانت لها شعبية كبيرة فناصر مثلا لم يكن يتحدث عن خطة في خلال خمسين سنة بل خطة خمسية وجد فيها الأجراء أنفسهم ملاكا,وجدوا الانجليز يخرجون بعد طول حصار و التعليم لم يعد حلما مستحيلا كما في الماضي.لم يروا أخطار تفتيت الملكية الزراعية و سياسة التخبط بين الزراعي و الصناعي و الاهتمام بالتعليم كما لا كيفا و حلول الضباط مكان الباشوات و مذبحة القضاة و تأميم الأزهر و ......إلخ لم يروا كل هذا ببساطة لأنهم "عامة" لا يريدون سوى الحياة "العامة" التي هي بدورها الحاجات الرئيسية من مأكل و ملبس و تعليم أيا كان كنهه.في نظرهم دائما أن العدل أولى من الشورى.لا يهم سوى اللحظة "الآنية".
2-القائد الملهم:
ربما يكون هذا مرتبط بفكرة التجسيد القديمة,قد تضحي بحياتك فداء للملك للتاج للقائد العسكري الذي أبهرك بحنكته كقيصر,تجسيد النهضة في شكل قائد و الارتباط به.الخلفاء الراشدون كانوا متفردين بأنهملم يرسخوا فكرة "القائد الأب" الشائعة في المجتمعات القبلية أو"القائد الإله" الشائع في مجتمعات الفرس و الروم.فقط هم بشر يطلبون المساعدة للقيام في مهام و ظيفتهم التي يأخذون مقابلها "أجرا" وفق عقد محدد يمكن تمديده أو فسخه.ليسوا قادة ملهمين بل يصيبون و يخطئون .كانت تلك الصورة مقبولة حين كان الرعية معظمهم من الصحابة أما بعد أن كر أهل الأمصار و كثر عدد من لم يتشربوا الدعوة كانت فكرة الملك التي اعتادوا عليها فكرة أكثر جاذبية و تأثيرا حتى أنهم تجرأوا و استهانوا بعثمان بن عفان و من بعده علي بن أبي طالب رضي الله عنهما اللذين تربيا على سلطان الضمير و الخوف من الله.كما ترى الفتنة الكبرى تمخضت أن العامة لم يعودوا يريدون راع يرعاهمبل ملكا أوتوقراطيا يسوسهم بعطاياه حينا و بسيفه حينا آخر.فالشاعر يقول عن معاوية الثاني الذي كان يعيش حلما مثاليا من آثار الراشدين فنزل عن الحكم :إني أرى فتنة تغلي مراجلها ... فالملك بعد أبي ليلى لمن غلباو قال آخر مشجعا الخليفة الذي لم يعد كذلك:تلقفها يزيد عن أبيه ... فخذها يا معاوية عن يزيدا
فإنَ دنياكم لكم اطمأنت ... فأولوا أهلها خلقا سديدا
كما ترى كيف انقلب الحال,العامة رأوا جيوشا تدك حصون الكفار و فتوحات بلغت الصين و الهند و الأندلس و العطايا تنهمر على أهل دمشق كالمطر و خاف الروم من بني أمية و هابوهم فكان ذلك كافيا جدا في نظرهمأن يوافقوا على حكم حكما عضودا و كافيا كذلك ليعتبروا خروج الحسين رضي الله عنه مغامرة و تهورا بل ربما جنونا و القاء لنفسه و أهل بيته في التهلكة.
ربما يكون هذا مرتبط بفكرة التجسيد القديمة,قد تضحي بحياتك فداء للملك للتاج للقائد العسكري الذي أبهرك بحنكته كقيصر,تجسيد النهضة في شكل قائد و الارتباط به.الخلفاء الراشدون كانوا متفردين بأنهملم يرسخوا فكرة "القائد الأب" الشائعة في المجتمعات القبلية أو"القائد الإله" الشائع في مجتمعات الفرس و الروم.فقط هم بشر يطلبون المساعدة للقيام في مهام و ظيفتهم التي يأخذون مقابلها "أجرا" وفق عقد محدد يمكن تمديده أو فسخه.ليسوا قادة ملهمين بل يصيبون و يخطئون .كانت تلك الصورة مقبولة حين كان الرعية معظمهم من الصحابة أما بعد أن كر أهل الأمصار و كثر عدد من لم يتشربوا الدعوة كانت فكرة الملك التي اعتادوا عليها فكرة أكثر جاذبية و تأثيرا حتى أنهم تجرأوا و استهانوا بعثمان بن عفان و من بعده علي بن أبي طالب رضي الله عنهما اللذين تربيا على سلطان الضمير و الخوف من الله.كما ترى الفتنة الكبرى تمخضت أن العامة لم يعودوا يريدون راع يرعاهمبل ملكا أوتوقراطيا يسوسهم بعطاياه حينا و بسيفه حينا آخر.فالشاعر يقول عن معاوية الثاني الذي كان يعيش حلما مثاليا من آثار الراشدين فنزل عن الحكم :إني أرى فتنة تغلي مراجلها ... فالملك بعد أبي ليلى لمن غلباو قال آخر مشجعا الخليفة الذي لم يعد كذلك:تلقفها يزيد عن أبيه ... فخذها يا معاوية عن يزيدا
فإنَ دنياكم لكم اطمأنت ... فأولوا أهلها خلقا سديدا
كما ترى كيف انقلب الحال,العامة رأوا جيوشا تدك حصون الكفار و فتوحات بلغت الصين و الهند و الأندلس و العطايا تنهمر على أهل دمشق كالمطر و خاف الروم من بني أمية و هابوهم فكان ذلك كافيا جدا في نظرهمأن يوافقوا على حكم حكما عضودا و كافيا كذلك ليعتبروا خروج الحسين رضي الله عنه مغامرة و تهورا بل ربما جنونا و القاء لنفسه و أهل بيته في التهلكة.
3-التوعية:تجربة أم لا ؟
جميل الرد الذي قاله ليوناردو أنه إذا شعرت أنك مسؤو و يؤخذ برأيك ستشعر ان هذه البلد بلدك و لو حدث شئ آخرفأنت ستكون مسؤولا عنه .هذا رأي أحترمه لكن لا يمكن الاعتماد عليه وحده,من الصعب الاطمئنان إلى أنك تجرب في بلد "بحالها" ناهيك أن الجميع يثب من السفينة الغارقة و أن العامة يلقون دائما بالتبعات على الحكومة حتى لو أخذت رأيهم.للأسف عندنا تقديس للمجموع فما هو شائع و يسير بين الناس هو أمر مسلم به لهذا يكون نفاقهم كارثة أكبر من نفاق الحكام.كذلك التوعية هناك مشكلة بصددها وهي من سيحكم و من سيوعي و بم سيوعي و هذا بدوره يؤدي بنا إلى النقطة الأخيرة في حواري و هي المرجعية.
جميل الرد الذي قاله ليوناردو أنه إذا شعرت أنك مسؤو و يؤخذ برأيك ستشعر ان هذه البلد بلدك و لو حدث شئ آخرفأنت ستكون مسؤولا عنه .هذا رأي أحترمه لكن لا يمكن الاعتماد عليه وحده,من الصعب الاطمئنان إلى أنك تجرب في بلد "بحالها" ناهيك أن الجميع يثب من السفينة الغارقة و أن العامة يلقون دائما بالتبعات على الحكومة حتى لو أخذت رأيهم.للأسف عندنا تقديس للمجموع فما هو شائع و يسير بين الناس هو أمر مسلم به لهذا يكون نفاقهم كارثة أكبر من نفاق الحكام.كذلك التوعية هناك مشكلة بصددها وهي من سيحكم و من سيوعي و بم سيوعي و هذا بدوره يؤدي بنا إلى النقطة الأخيرة في حواري و هي المرجعية.
4-المرجعية؟
أنتمي لذات التيار الذي يؤمن بالمرجعية الدينية و أرى أنه في مصر ستقود الديمقراطية لاختيار المرجعية الدينية التي يؤمن الناس بها و التي سيحددها الأزهر الذي لم يؤثر في شعبيته (عدا رؤوسه الكبيرة) تأميم الحكومة و قبضتها الخانقة أرى أن هذا ما ستقوده الديمقراطية في مصر و أطمئن إليه.حتى لو انبهر العامة تارة بفتاوى من يسمون أنفسهم بالسلفيين فالمصريين لن يطيقوا السير على فتاواهم.العلمانية في بلدنا و غالب بلاد المسلمين تمكنت من الحكم بوسائل غير ديمقراطية فالحكم في تاريخنا بدا شورويا ثم ملكا عضودا فعلمانية غريبة كل الغرابة عن بلدنا و هويتنا.غير ذلك سيحسم موضوع المرجعية هذا لمن غلب فالعلمانيين لن يسمحوا للتيار الإسلامي بالتواجد و التيار الإسلامي كذلك فالصراع أزلي بينهما فمن يغلب بالشعبية التي لا شك تؤيد الإسلاميين (مع تحفظي على المصطلح) أو بقوى الغرب كالعلمانيين؟كمسلم مصري تربى في بلد متدين بطبعه أرى أن الطبع غلاب مهما طال الزمن.
أنتمي لذات التيار الذي يؤمن بالمرجعية الدينية و أرى أنه في مصر ستقود الديمقراطية لاختيار المرجعية الدينية التي يؤمن الناس بها و التي سيحددها الأزهر الذي لم يؤثر في شعبيته (عدا رؤوسه الكبيرة) تأميم الحكومة و قبضتها الخانقة أرى أن هذا ما ستقوده الديمقراطية في مصر و أطمئن إليه.حتى لو انبهر العامة تارة بفتاوى من يسمون أنفسهم بالسلفيين فالمصريين لن يطيقوا السير على فتاواهم.العلمانية في بلدنا و غالب بلاد المسلمين تمكنت من الحكم بوسائل غير ديمقراطية فالحكم في تاريخنا بدا شورويا ثم ملكا عضودا فعلمانية غريبة كل الغرابة عن بلدنا و هويتنا.غير ذلك سيحسم موضوع المرجعية هذا لمن غلب فالعلمانيين لن يسمحوا للتيار الإسلامي بالتواجد و التيار الإسلامي كذلك فالصراع أزلي بينهما فمن يغلب بالشعبية التي لا شك تؤيد الإسلاميين (مع تحفظي على المصطلح) أو بقوى الغرب كالعلمانيين؟كمسلم مصري تربى في بلد متدين بطبعه أرى أن الطبع غلاب مهما طال الزمن.
التسميات: سياسة
0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية