الأربعاء، 12 نوفمبر 2008

توزيع أصول الأمة


السلام عليكم و رحمة الله:
توزيع أصول البلد على طريقة عايز حقي ممممم
بعيدا عن الدخول في تفاصيل و أرقام دعونا ننظم أفكارنا في عدة نقاط:
1-مبعث الكلام:
مبعث الكلام هو التوريث بلا شك و اكتساب شعبية مزيفة عملا بالمثل الشعبي "اطعم الفم تستحي العين" و هذا هو تتويج لمبدأ الحكومة التي تتعامل دائما معنا على أننا جمهور واغش و قلة مندسة.القانون المزمع هو قانون تمهيد العرش و بسط السجادة الحمراء لرئيس مدني إذ لو إن الرئيس القادم متفق على أنه عسكري كفى تاريخه في حرب أكتوبر لينتقل الحديث عن المخابرات أو المدفعية أو المشاة أو حتى التمريض و أهي حرب أكتوبر مليانة انجازات!
2-وقفة!:
الحديث عن توزيع أصول الدولة و رائحة عطايا الخلفاء التي أشمها هنا هو عار على دولة حديثة فالتوزيع ليس منحة من أحد و هي أصول الشعب و ليست أصول الحكومة ولتذهب الحكومة إلى ذات المزلة التاريخية التي ذهب فيها من سبقتها من الحكومات.إنها أموالنا فكل ما يريدونه هو تغيير صورة امتلاكها لنا فحسب.الحديث عن التحديث و التطوير هراء
***
أنا لا أرى كيف أن توزيع حصة على 41 مليون مصري، أو أكثر من ذلك أو أقل، سوف يؤدي إلى تحقيق تلك الأهداف؛ لأن تحسين مؤشرات الأداء يستلزم القيام باستثمارات جديدة، وتطوير التكنولوجيا القائمة وتحسين الإدارة، ولا أرى كيف أن مجرد تمليك 41 مليون مصري حصص في الأصول سيحقق هذا الغرض. ولا أرى أيضًا أنه منح حصص مجانية سيؤدي إلى توسيع قاعدة المشاركة؛ لأنه عادة المشاركة في اتخاذ القرارات مرتبط بملكية المشروع، نحن هنا نتحدث عن ملكية مشروع معين، وإنما عن ملكية جزء من محفظة كل المشروعات، فكيف ستتم مشاركة الملاك الجدد، حملة الأسهم الممنوحة طبقًا لهذا النظام في اتخاذ القرارات الخاصة بإدارة الأصول. سؤال مفتوح لا أرى كيف سيحقق هذا الإجراء ضمان حقوق الأجيال القادمة، لأن الضمانة لحقوق الأجيال القادمة، هي في تنمية الأصول الإنتاجية، وهذا ما لم يحققه الإجراء المقترح.
د.جودة عبدالخالق أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة
3-كلام*كلام:
إن الحديث عن المزيد من المشاركة في العمل العام و دعم و اتخاذ القرار وسط نقابات مهنية مفروض عليها الحراسة و عمالية مسلوبة الارادة و مناخ مختنق سياسيا لن يؤدي لشئ فتوزيع حصة من أسهم الشركات على تحاد العاملين فيها لم يؤد لأي تقدم أو تطور أو حتى تحسن في أحوال العمال بسبب الاحتقان السياسي في مصر.
إننا لا يحق لنا أصلا أي شكل من أشكال الاحتجاج السلمي المعترف به في أي دولة محترمة فكيف بإدارة أصول الأمة؟
4-إذا جاءكم فاسق بنبأ:
بغض النظر عن نظرية المؤامرة و علي أن أتحلى بحسن النية لا السذاجة و أريد أن أتساءل في كل أدب:
هل الحزب الوطني الذي انحاز للأغنياء ليزيدوا غنى و زاد الفقراء فقرا و فرض الضرائب الباهظة على صغار رجال الأعمال و انتشر في عهده الرشوة و الفساد يريد حقا الخير بهذه البلد؟
لو كان هناك حرص على البلد لما كانت حدثت مسخرة الخصخصة و أرقامها التي تطلق في الهواء:
ما الذي حدث، الذي حدث واضح للعيان في انتشار الأحياء العشوائية في جانب، والمنتجعات الاستفزازية في جانب، فإذن بالنسبة لموضوع الشعار، وبالتالي أود أن أؤكد أن الممارسة هي عكس الشعار المرفوع تمامًا، السائل طلب أرقام وأود أن أقول أنه طبقًا للقانون 203 لسنة 1991م، تم بيع أكثر من 150 شركة من أصل حوالي 340 شركة تتبع قطاع الأعمال العام، وقيل في ذلك الحين أن حصيلة البيع هائلة، وقد تصل إلى أكثر من 200 أو 300 مليار جنيه، والآن تعلن الحكومة أن ما تم تحويله إلى الموازنة العامة للدولة حوالي 35 مليار جنيه. أين ذهب الفرق؟ من 200 مليار و35 مليار. جزء بالتأكيد ذهب إلى إعادة هيكلة المشروعات وسداد المديونيات، والمعاش المبكر، ولو كان هذا الجزء يمثل نصف قيمة ما تم بيعه، يبقى نحن نتحدث عن حصيلة بيع لم تتجاوز 70 مليار جنيه، فأين الفرق بين 70 مليار و200 مليار، هذه نقطة. النقطة الثانية: أنه بذلت جهود لإعادة هيكلة القطاع العام، كما ذكرت وترتيب عليها خفض المديونية المتعثرة، وضخ استثمارات بصورة مباشرة، ومجموع المديونيات التي تم خفضها، حوالي 21 مليار جنيه، والاستثمار التي تم ضخها لا تزيد على 10 مليار جنيه، فإذن عندما نجمع 21 مليار + 10 = 31 مليار، + 35 الحصيلة التي ذهبت إلى الخزانة = 66 مليار.
*****************
ثم ما معنى الفكر الجديد للحزب الوطني، في البرنامج الذي أعلن عنه، هناك اقتراح بتقسيم الشركات (شركات القطاع العام) إلى فئات أربع: الفئة الأولى.. تضم شركات تحتفظ الدولة بنسبة حاكمة 67% من رؤوس أموالها، وتضم الشركات التي تعمل في قطاعات ترغب الدولة في الاحتفاظ بحصص مؤثرة وحاكمة فيها، من هذه الفئة شركات الدواء، والحديد والصلب، والألمونيوم والكوك، والسكر، والنحاس، والأسمدة، والأسمنت. مثل هذا الكلام ينطوي على مغالطة شديدة؛ لأن تلك القطاعات وهي قطاعات الحديد والصلب، وقطاع الأسمدة، وقطاع الأسمنت، أصبحت الدولة مالكًا صغيرًا فيها بعد ما تم من خصخصة في هذا القطاعات في السنوات الأخيرة، وبالتالي لا أفهم على الإطلاق بعد مبيع 13 شركة أسمدة مثلاً، وتبقى شركة واحدة مملوكة للدولة هي الشركة القومية التي لا تزيد حصتها عن 8% من إنتاج الأسمنت في مصر، فمعنى ذلك أن الدولة تحتفظ بملكية 67% من شركة حصتها 8%. ونفس الشيء ينطبق على قطاع الحديد والصلب والألمنيوم. معنى هذا الكلام أن المشروع المطروح هو سحابة دخان، ربما لتمرير شيء ما لا نعرفه حتى الآن، ولكنها عملية مراوغة سياسة من الدرجة الأولى.
د.جودة عبدالخالق أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة
5-بلاها حكومة:
طيب إيه رأي الحكومة طالما هايوزعوا علينا أصول البلد ما يغلوا الحكومة بالمرة و كل واحد يمشي نفسه
و ربما تكون ست البيت المصرية أقدر على تنظيم الاقتصاد من الوزير أبو لاب توب (ابقو فكروني أبيع سهمي و أشتري واحد!) و أهو برضه نبقى سوا سوا مع بلد المغوار
6-أبجني جدني!
الحكومة تتعامل بمنطق أبجني تجدني و هو منطق رائج في شعبنا للأسف لا يحدوه في ذلك رذيلة تفرد بها دون الأمم لكنه الفقر و الحاجة و موروث من الوثنية السياسية و السلبية الاجتماعية فمن حاجة ساقعة و ساندوتش لترشيح النائب الوطني لسهم من أموالنا لترشيح الخليفة الوطني فيكون الشعب الذي سيبيع لا محالة محللا للزواج الحرام بين المال و السياسة ليصير زواج كاثوليكيا لا فسخ له!
7-التغيير:
ما كتبته بأعلى لا يزحزحني عن مواقفي السابقة بل يزيدني تمسكا بها قد لا أستند إلى أرقام أو حقائق لكن حقا هذا الهراء لا يحل بهوجة فالبناء لا يكون على أساس خرب و العاقل من خرج من الأمر بغير الشتيمة و إخراج ما بالنفس لإصلاح ما يمكن من شتات النفس و النظر للحال الذي يغني عن السؤال فإصلاح الأدنى أولى من إصلاح الأعلى و اصلاح الداخل أهم من الخارج حينها يكون هناك أمل في التغيير لكن حين يغيب الوعي و يملأ السفهاء الدنيا ضجيجا و رحى المصائب تدور و لا راد لها يمكن للصوص أن يفعلوا ما يريدون طالما نحن غفلنا عن عورات أنفسنا فسلمناها لليأس و الاحباط و العيش على الشحنات العاطفية و التهييج سرعان ما تخبو فإذا نظرنا لأنفسنا فوجدناها خربة و إلى من حولنا فوجدناهم غافلين ثم هاهي الهوجات تقوم و تخبو واحد تلو الأخرى فما استقرت منها واحدة
و ما وضعنا جدولا للإصلاح يتدرج من النفس حتى الأمة فما أغفل هذه الغفلة!

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية