في الفكر الإسلامي
1-مرجعية الدولة وا ختيار الحاكم:
إن القضية التي تتطرحها هنا هي قضية اختيار الحاكم بين الشعبية والكفاءة.
إنها حقا قضية مهمة جدا لكنها قد تكون نتاجا أساسيا لشئ واجد وهو عدم وجود مرجعية.
أنت حينما تعدل أو تجرح في حاكم يجب أن يكون هناك قانونا أو عقدا كما سميته لكن من أي مرجعية تستقيه.
مثله مثل الرقابة حين تقول هذا ينشر أو هذا لا ينشر يأتي ذلك الرد السمج المستورد أن كل حر في أن يعبر كما شاء لأننا في مجتمع"ديموقغاتي".لكن حين تكون هناك مرجعية متفق عليها يتضح على ضوئها الغث والثمين الخطأ والصواب و بينهما متشابهات يمكن الاتفاق حولها.لذلك يكون اختيار اللجنة التي تراجع اختيارات الأمة لا خلاف عليه إذ أن من سيتم اختيارهم هم الأدرى بهذه المرجعية وبأمور السياسة والحكم عن سواهم.فهم يختارون حاكما يتفق مع هذه المرحعية و موافقا عليه من الناس لضمان عدم استبداد هذه اللجنة وبهذا يتحقق شرطي الكفاءة والشعبية.و هنا آتي لموضوع المرجعية وهي أنها الإسلام لا غير.إن الفلاح المصري بذكائه وفطرته يعرف البذرة الصالحة لتربته يغرسها ويعتني بها.حتى إذا اعترتها الآفات يعمل على حمايتها و عدم تكرار ذلك في المستقبل.لكنه لا يأتي ببذرة غير صالحة فهي لا تعطي ثمرا ولا تأتي بخير مهما غرسها.
2-مثلث الحكم:الشعب,الفقيه , الحاكم:إن الإسلام دعوة ودولة وأمة.الحاكم يحمي الدين بتطبيقه والوقوف ضد أعداءه.أما العلماء فهم الذين يحفظونه بفهم أصوله من قرآن وسنة بما يملكونه من لغة وعلم ويفتون بما يستنبطونه من مقاصد و أحكام في غير نص قطعي الدلالة و الثبوت.أما الشعب فهو الضامن لهذا الدين فمن للدين إذا فسد الحكام فاسترهبوا واستمالوا العلماء.إذا كانت الفتوى حكر على العلماء من مبدأ التخصص فالإسلام ليس حكرا على أحد ولا يملك أحد أن يحل ما حرم الله أو يعطل فرضا من فروضه الواضحة التي لا تحتاج تفسيرا ولا تأويل لأنه ليس في الإسلام كهانة.ولعل ما رأيناه من تخاذل أهل جنوب العراق قبل دخول بغداد لأن أئمتهم لم يفتوا بالجهاد و كأن آيات الله في هذا الصدد التي يفهمها القاصر قبل العاقل تحتاج إلى مباركة أو فتوى!!
.3-رد على بعض الشبهات حول تطبيق الشريعة:إن الإسلام ليس جامدا كما يدعي البعض لأن القطعي من النصوص في غير العبادات لا يتعدى العشرين في الما~ة على أكثر التقديرات تفاؤلا وترك للعلماء الاجتهاد في غير ذلك حسب مصادر الشريعة ومتطلبات العصر لكن بعض المتغربين بحسن أو سوء نية أبى إلا أن يعطل هذه النسبة وأن يسن من القانون الفرنسي ما يخالفها متباهيا بمراجعه التي استقى منها غافلا عن كلام الله جاعلا من تطبيق الشريعة فزاعة للناس أنهم سيذبحون ويقتلون و أن المعارضة ستتهم بالكفر كأن الخلاف المحمود الذي لا ينقض ثوابت الإسلام ليس سنة كونية.إن هناك مؤامرة على خنق كل صوت مسلم حق يريد النهضة لهذه البلاد تاركين الساحة لمن هم مثل الزرقاوي يؤدون عمله جيدا في تنفير الناس من الإسلام.فهم يتركون بن لادن وغيره يتحدثون في الإعلام ويملؤون العالم ضجيجا.أما من يريد أن يصلح ويأتي بالأمن والاستقرار فلا يسمع عنه أحد كما رأينا في حالة محاكم الصومال الذين أشاد بهم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تشن ضدهم حرب ضروس ويدفعون ثمن ما فعله الغلاة بالإسلام.
4-ترسيخ الاستبداد باسم الدين:ليس الغلاة فحسب بل العلماء المنبطحون الذين يؤثمون المعارضين للفساد ويطبلون ويزمرون للحكام الذين كانوا يقولون للشيخ عمر مكرم حين كان المصريون يحاصرون الوالي العثماني"متى تنتهي هذه الفتنة؟؟"وانتهت بنفي هذا الشيخ الذي فهم حقوق الناس في الإسلام وحقهم حتى في عزل الخليفة ويكون أعضاء مجلس الحكم أيام نابليون(الذين نفاخر بهم في كتبنا الدراسية كأول حكم ديموقغاطي أيضا) صورة مشوهة وبذرة فاسدة بالنسبة لشجرة عمر مكرم الوارفة الظلال.لقد بحثنا شرقا وغربا عما يعزنا فلم نستطع أن نفعل كما فعل من أخذنا عنهم لأننا أمة أعزها الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.
5-منع الاستبداد أولى:خلاصة القول إن القول بالكفاءة شئ مهم لكن الأهم هو منع الاستبداد والفساد فلا تكون هذه اللجنة كسناتو الرومان والقول يإرادة الأمة شئ هام لكن زيادة الوعي والتعليم ومنع الغوغائية في الاختيار والانسياق وراء شعارات خادعة أهم. أقول إننا لا نحتاج إلى الديموقراطية فلدينا نظامنا فإن كان فيه قصور فلأننا لم نعد نطبقه فالتجربة توقفت فبيل الفتنة الكبرى(التي لم يكن من أسبابها الشورى ولهذا حديث آخر ربما) وبدء فترة الملك العضوض.. وفيها ما كنت تقترح فكان هناك أهل الحل والعقد وهم الصحابة أدرى الناس بالدعوة والدولة وفيها البيعة وهي موافقة الناس على اختيار أهل الحل والعقد.
6-المرشحين لل اللجنة:إننا لم نعدم العلماء والمفكرين كهويدي وعمارة و العوا والبشري والقرضاوي فإن أخذنا من غيرنا مالا ينقض ديننا فذلك من قوله صلى الله عليه وسلم"الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها ممن سواه".إننا نملك العقول الواعية بظروف بلادنا وما يصلح لها لكن المشروع بالكامل معطل.لقد كشف الدكتور صوفي أبو طالب عن مشروع تقنين الشريعة أيام رئلسته لمجلس الشعب(لا أعرف تفاصيل أكثر من ذلك).
7-مجرد تصور مبدئي للدولة المعاصرة للإسلام:إنني من تيار ربما لا ينتمي له أحد سواي.تيار لا يؤمن بالجماعات التي تكون مجتمعا موازيا ينغلق فيه الناس و حين ينفتحون فهو من أجل استقطاب الآخرين له.تيار يؤمن بأن الفقهاء هم من سيجددون ديننا لعلمهم وفقههم كما أن السياسيين هم من سيجددون دولنا عملا بفتاوى العلماء الذين يراعون مقتضى الحال ولا ينقضون ثوابت الإسلام التي يضمنها الناس.تيار ليست فيه عقلية تهييج الجماهير( التي تستهوي كثيرا من المراهقين) والشخصية الرئيسة الكارزمية التي لا يراجعها أحد.بل تربية الجماهير وتوعيتهم وإعطاء كل ذي حق حقه ليقوم بدوره.
8-كتب أزكيها لكم:وفي النهاية أنصحكم يا إخواني بقراءة كتاب الشريعة الإسلامية وكتاب نقض كتاب الإسلام و أصول الحكم للرد على محاولة القاضي علي عبد الرازق علمنة الإسلام والكتابين لشيخ الأزهر السابق محمد الخضر حسنين.وفي النهاية أعتذر على الإطالة فقد كتبت لكم ما يجيش بصدري وفي انتظار ردكم والسلام عليكم ورحمة الله
التسميات: فكر إسلامي
0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية