الأحد، 2 أغسطس 2009

عن تحولاتي الفكرية

اليوم في اللقاءمع أعضاء منتدى روايات
تحدثت عن بعض من تحولاتي الفكرية و أجدني مهيأ للحديث عنها الآن .منذ صغري كانت عائلتي متشبعة بالفكر الصوفي كأي عائلة من أصل ريفي,حضرت الحضرة و أكلت مع الدراويش و طفت بالمقام,تطوحت معهم و قرأت الأوراد,وقفت في طابور طويل لتقبيل يد سيدنا.ثم لم أحب الموضوع و نفر عقلي منه.
بعدها صرت ناصريا عنيفا و قوميا و كنت أحب قراءة المقالات التي تتحدث عن هذا العصر و عن هذا الشخص.
بعدها احتككت بالفكر السلفي و صرت منتميا فكريا أو متعصبا فكريا لدرجة أن ابن حزم و أبو حنيفة لم يسلما من نقدي و ابن تيمية عندي كان مقدسا.
ثم أثر هذا على علاقتي بأسرتي و من المشاكل التي نتجت عن هذا الانتماء بدأت أفكر بشكل جدي أراجع نفسي.وقعت عيني على مقالات محمد عمارة في الأخبار,من يومها طلقت السلفية و انقلبت ضدهم للنقيض.قرأت لمحمد عمارة حتى أدمنته ثم الغزالي و محمد سليم العوا و بعض الفتاوى للقرضاوي.لكن حدث أن قرأت كتابا للغزالي لم اتفق معه في معظمه,لكني كنت حينها من النضج بحيث أعرف كيف الخلاف.
عرفت كيف أنقد عمارة و الغزالي و أقرأ لهما.
بحثت في أمور بسيطة خاصة بالحديث و العقيدة و وجدتني مقتنع فيها بفكر السلفية و قرأت لابن تيمية و فهمته و أحببته و انبهرت به بعمق و صدق أكثر من مرحلة التعصب.فوقفت آخذ من هذا و ذاك ؛من الإحيائيين و من السلفيين.
و هأنذا عدت إلى الصوفية أقرأ شعر إقبال و رسائل النورسي,لم أقبل بعض الرموز و التشبيهات من إقبال لكني احببت حديثهم عن القرآن و تأملهم و أناشيدهم التي ليس فيها توسلات,عدت إلى الصوفية اليوم لا لأقف في طابو طويل لتقبيل يد أو الطواف بشيخ في لحد ,عدت لأني وجدت فيهم بعضا من الخير أريده,ليست عودة تفضي إلى انتماء بل وقفت في كل مدرسة على ما ينفعني منها.فالحمد لله على نعمة الاعتراف بالخطأ و الحمد لله على نعمة الهداية,هدانا الله و الجميع ,آمين.

التسميات:

2 تعليقات:

في 3 أغسطس 2009 في 5:20 ص , Blogger أحمد البخاري يقول...

العزيز فارس ...

تدوينة رائعة هي وقفت أتأملها للحظات طويلة ، فأنا بالفعل أجد صعوبة كبيرة في التحدث عن تحولاتي الفكرية ، والأفكار التي أفكر فيها حالياً ، إن خطوة الإفصاح عن نقطة تحولك سواء الفكرية أو العقائدية نقطة صعبة جداً على النفس البشرية ، وخاصة لدينا نحن الشرقيين ... ولكني أجدها خطوة مطلوبة للتحرر ، ولتتصالح مع نفسك -

أعود لتعليقي حول تحولاتك الفكرية ، الحقيقة لقد ذكرت لنا العديد من المدارس الفكرية كالسلفية والصوفية وغيرها ، وتأرجحك فيما بينها ، ثم وصولك إلى نقطة تكوين رأيك الخاص ، وهذا شيء جميل بالفعل بدل التعصب لمدرسة واحدة ، ولكن ألم تلاحظ أن ما ذكرت هو شيء من كثير ،، وهي مدارس قليلة وهناك الكثير مما لم تقرأه أو تبحث فيه ، ألا تعتقد أن عملية البحث والتفكير ما زالت مستمرة ، وأنه ما زال مبكراً على مرحلة الإستقرار بعد .. أعرف أنك تحررت فكرياً من بعض القوالب الجامدة .. وهذا إنجاز كبير .. ولكن الطريق ما زال مستمراً .. والوصول إلى عمق التفكير البشري مازال محفوفاً بالقراءة .-

 
في 3 أغسطس 2009 في 5:30 ص , Blogger محمد يقول...

السلام عليكم و رحمة الله:
الحقيقة يا أحمد أنني تحدثت فقط عن المدارس التي انتميت لها لكنني قرأت للعلمانيين و الملحدين و المنصرين و حتى للسلفية الجهادية.
هناك أمور لازال رأيي يتحول لها لكن ليس على مستوى الانتماء و لم تكن تحولات عنيفة كتلك التي تحدثت عنها.
لكن على أية حال لازلت في مراجعة دائمة للنفس و بحث عن الآراء المخالفة قبل المؤيدة.
تحياتي

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية