الخميس، 14 أغسطس 2008

نقد للمنهج المادي في تفسير التاريخ

هناك اتجاه سائد في كتابة التاريخ مثله ماركس و من سايره رأى التاريخ فقط من منظور اقتصادي مشوب بالاجتماع مثل أنه رأى فيه الأسرة نظام نشأ لأهداف اقتصادية و اجتماعية معينة و سوف يزول . رأى هذا الاتجاه أيضا بناء الهرم كنتيجة لنظام السخرة و نظر للتقدم العلمي أنه نتيجة للأنظمة الاقتصادية كظهور الطاحونة الهوائية نتيجة للنظام الاقطاعي و اللآلة البخارية نتيجة للرأسمالية. حتى أنهم نسبوا تعدد الآلهة لأنها من أسباب الرواج الاقتصادي!
برأيي هذا المنظور قاصر جدا و يمكن فقط النظر له ببعض الاطمئنان حين ينسحب على القرون الخمسة الأخيرة الميلادية التي بدأت بالكشوف الجغرافية للعالم الجديد.لأن ليس كل نظام سخرة ينتج عنه بناء هرم كذلك ما يتعلق بالعقائد فهناك من احتملوا أضرار اقتصادية و سياسية و اجتماعية وصلت فداحتها لفقد حياتهم نفسها كما رأينا في حرب البوسنة مثلا أو في كثير من بلاد الاسلام المضطهدة.أي أن هذا المنظور قاصر إذا اقتصرنا عليه وحده في تفسيرنا للتاريخ و أن نفسر تصرفات الأشخاص و الشعوب تفسيرا ماديا بحتا على اختلاف طبائعهم المادية و العاطفية هو لا بد تعميم مخل يجب أن ننأى بأنفسنا عنه و نحن نتعاطى مع أحداث التاريخ المختلفة.

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية